منوعات

خطيبى اعلن حكايات رولا

خطيبى اعلن حكايات رولا

— شراء إيه يا بابا؟ — من 8 شهور اشترينا الديون بتاعة الشركة المالك للمستشفى، والنهاردة العصر مضينا على آخر حصة أسهم. ​فريدة حست إن الهواء اتسحب من الأوضة: — نسبة قد إيه؟ — 52%. ​بصت من الشباك على أضواء القاهرة والشارع، وأبوها كمل كلامه بثقة: — بداية من يوم الإثنين الجاي، مجموعة الحسيني للخدمات الطبية هتكون هي المالك والأغلبية العظمى للمستشفى اللي شغالة فيها بقالك 5 سنين. ​وهنا فريدة فهمت إن خطوبة كريم مش مجرد خـ,ـيانة وجع قلب، دي مستخبي وراها مصيبة أكبر بكتير..

​تفتكروا فريدة تعمل إيه دلوقتي؟ تسكت وتراقب لحد ما تكشف كل المستور ولا تواجه كريم والعيلتين باللي عرفته فجأة؟ شكراً إنكم كملتوا معايا لحد هنا  دي مجرد البداية.. الجزء التاني نزل خلاص في الكومنتات  لو مش ظاهره عندك اضغط على “عرض كل التعليقات” ​الجزء الثاني ​فريدة ما عرفتش تنام دقيقة واحدة. ​الساعة 7 الصبح كانت قاعدة قدام ندى، وكوباية القهوة المنسية سقعت في إيدها. ​— يعني أهلك اشتروا المستشفى؟! — 52% من الأسهم يا ندى.

​ندى بؤها اتفتح من الصدمة: — وانتِ ما كنتيش تعرفي؟! — بابا عارف إني مابحبش أدخل شغلي وشغفي في بيزنس العيلة. — يا بنتي انتِ أهلك بيشتروا مستشفيات وانتِ راكبة عربية صني موديل 2016 ومطلوع عينها! — وده اللي أنا عايزاه بالظبط. ​ندى حطت الكوباية: — معنى كده إن ريجينا رايحة تتخطب لكريم عشان تنقذ مستشفى أهله أصلاً مابقتش تحت سيطرتهم! — أهو ده اللي باين.. بس أنا لازم أفهم الصورة كاملة. ​كلمت أباها تاني، وطارق الحسيني شرحلها الليلة:

مستشفى السلام الدولي عليها مديونيات بآلاف الملايين بسبب المبنى الجديد (المبنى الشمالي). مجموعة اللبّان للمقاولات (أهل ريجينا) كانت مولة جزء من المشروع مقابل ضمانات وأراضٍ وعقود مستقبلية. وجمعية الشاذلي (أهل كريم) حاطة كل رأس مالها هناك. ​— لو المشروع ده انكسر — بابا قالها — عيلة الشاذلي هتفلس، وعيلة اللبّان هتروح في داهية بسبب عقود إحنا بنراجعها دلوقتي. — عقود إيه يا بابا؟ — ما ينفعش أقولك معلومات سرية وحساسة لمجرد إنك بنتي يا فريدة.

​فريدة ابتسمت لأول مرة من يومين: — شكراً يا بابا. — على إيه؟ — إنك بتعاملني بدماغك واحترافيتك دي. ​في نفس اليوم طلب إجازة.. ما استقالتش وما قالتش لحد هي مين. بدأت تدور في الورق اللي من حقها تشوفه في قسمها: اكتشفت إن خلال الكام شهر اللي فاتوا اتلغت طلبيات أجهزة جراحية مرتين بحجة “عجز في الميزانية”، في حين إن المبنى الجديد ميزانيته بتزيد وتتفتحله اعتمادات! ​ندى جابتلها ورقة ثانية: بيان داخلي من 3 شهور، مجموعة اللبّان أخدت ملحق عقد بزيادة 40% في التكاليف بحجة “أعمال خرسانية إضافية”.

اللي ماضيين على الكلام ده: مصطفى اللبّان كـ مقاول، ودكتور طلعت الشاذلي كـ راعي، والمشرف المالي للمستشفى. ​بالليل كريم اتصل بيها 9 مرات.. ردت في العاشرة. — عايزه إيه يا كريم؟ — محتاج أشوفك وننتكلم. — اتكلم هنا. — لا، لازم وش لوش. — لا. ​كريم سكت شوية وبعدين قال بصوت مكسور: — فريدة.. بابا تعبان. — ده يفسر خوفك، بس ما يبررش كدبك! — مصطفى اللبّان عرض يشيل ديون الجمعية لو أنا وريجينا اتجوزنا ورسمنا الموضوع!

— يعني كانت صفقة بيع وشراء؟ — بابا كان خايف اسمه وتاريخه يضيعوا! — وخطة حضرتك كانت إيه بقى؟ ​كريم اتأخر أوي في الرد: — كنت ناوي أفركش الموضوع قبل الجواز على طول… — بعد الخطوبة؟! — أيوة. — وأنا؟ كنت ناوي تعمل فيا إيه؟ — عمري ما كنت هسيبك يا فريدة! ​السكوت كان يرعب.. — يعني كنت ناوي تخلي واحدة خطيبة قدام الناس، وأنا حبيبتك في السر والضل؟! — ما تقوليهاش بأسلوب يوجع كده!

— أومال أقولها إزاي؟! — كنت محتاج وقت! — لا يا كريم، انت كنت محتاج تسلبني حقي في إني أختار وأقرر حياتي! ​وقفت السكة في وشه. ​بعد ساعة جاتلها رسالة غير متوقعة.. من الدكتور طلعت الشاذلي بنفسه (والد كريم): “محتاج أقابلك قبل يوم السبت.. كريم ما يعرفش إني بكلمك.” ​قابلته في كافيه بعيد عن المستشفى. الراجل كان باين عليه التعب والسن. — أنا عارف إن كريم قالك على الأزمة الصحية. — بعد ما خباها عليا 4 شهور.

— دي غلطتي أنا.. وحتى الخطوبة، أنا اللي ضغطت عليه. — عشان البيزنس؟ — عشان خفت أضيع تاريخ العيلة.. بس أنا عارف إنك موجودة في حياة كريم من 5 سنين. — وطول 5 سنين عمرك ما طلبت تشوفني ولا تتعرف عليا.. ليه؟ ​الراجل وشه جاب ألوان: — أنا سألت كريم عن أهلك.. وقال إنهم ناس على قد حالهم وموظفين، وانتِ مابتحبيش المظاهر. — فقررت إني ما أنفعش العيلة! — قررت إن جوازة كريم لازم تقوي مركزنا.

​فريدة بصلته بجمود: — شكراً إنك كنت صريح معايا.. بس كتر خيرك. ​قبل ما يمشي، سابلها فايل: — أنا مش ببرر نفسي، بس لازم تشوف ده. ​الفايل كان فيه الميزانيات المفتوحة للمبنى الجديد.. فريدة قارنت الأرقام: شركات سبلايرز مجهولة واخدة ملايين تحت مسمى “استشارات وفحوصات”، والشركات دي متأسسة من أقل من سنة، وأصحابها أقارب لمصطفى اللبّان ومحاسبه الشخصي! يعني الخطوبة مش بس عشان ينقذوا بعض.. دي كانت عشان يغطوا على سرقة ونهب بيهدوا المستشفى! ​تاني يوم الصبح، فريدة طلبت اجتماع رسمي مع الشؤون القانونية لمجموعة الحسيني.. دخلت بصفتها دكتورة في المستشفى معاها مستندات، مش بصفتها بنت المالك.

المستشار القانوني قال: — الأوراق دي لوحدها مش إدانة كاملة، بس بتكمل الصورة اللي إحنا لقيناها في القوائم المالية.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى